السيد محمد تقي المدرسي

397

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 9 ) : لا ضمان في سراية الحد مطلقا لا على الحاكم ولا على المباشر بإذنه ، بلا فرق بين إيقاعه في وقت يستحب تأخيره عنه كوقت الحر والبرد أو لا . ( مسألة 10 ) : يستحب تأخير الحد عن شدة الحر والبرد في الصيف والشتاء ، ففي الأول يوقع في أطراف النهار وفي الثاني في وسطه ، ويسقط هذا الاستحباب لو كان المحدود في محل معتدل الهواء ولو بالأجهزة الفنية العصرية . ( مسألة 11 ) : لو علم الحاكم الشرعي أن السارق يموت ، أو يحصل له مرض خطير ، من إجراء الحد عليه ففي وجوب إجراء الحد حينئذ إشكال « 1 » . ( مسألة 12 ) : لو مرض المحدود من إجراء الحد عليه فهل يجب على الحاكم الشرعي مداواته أو لا ؟ وجهان « 2 » . ( مسألة 13 ) : لا شفاعة ولا كفالة في الحد ، بل ولا يسقط الحد وإن كان السارق ينتفع من أصابعه منفعة مهمة محللة . خاتمة فيها مسائل : ( مسألة 1 ) : لا يسقط ضمان المسروق بقطع يد السارق بل يجب عليه رد العين المسروقة مع البقاء والمثل أو القيمة مع التلف إلى صاحبها ، ولو مات وجب ردها إلى ورثته . ( مسألة 2 ) : لو سرق أشخاص شيئاً واحدا مع تحقق الشرائط التي منها النصاب بالنسبة إلى كل واحد منهم قُطِع الجميع ، وأما لو سرق اثنان أو أكثر ولا يبلغ ما أخذ كل واحد النصاب ، وإن بلغ المجموع ذلك فلا يُقطع . ( مسألة 3 ) : لو سرق ولم يقدر عليه ثم سرق ثانياً فأخذ وثبتت السرقتان جميعا معا دفعة واحدة بالبينة أو الإقرار كذلك تُقطع يده بالسرقة الأولى ولا تُقطع رجله بالثانية ، ولو تفرق الشهود فشهد اثنان بالسرقة الأولى وشهد آخران بالسرقة الثانية قبل قيام الحد ،

--> ( 1 ) إشكال قوي فلا يحد أبدا في هذه الحالة . ( 2 ) الظاهر أنه إذا كان من مقتضيات الحد العادية فلا شيء على بيت المال ، وإن كان يعتبر مداواته حينئذ من الأمور الحسبية التي وضع بيت المال من أجله ، وإذا كان المرض بسبب سوء إجراء الحد فالأشبه تحمل بيت المال لمداواته لأنه لا ضرر ولا ضرار .